منتدى يهتم بشؤون التعليم ويربط بين المدرسة والبيت
أهلا بك زائرنا الكريم يشرفنا انضمامك للمنتدى
شرفنا كبير بالتواصل معنا قصد الإفادة والاستفادة
من فضلك قم بالتسجيل

منتدى يهتم بشؤون التعليم ويربط بين المدرسة والبيت

منتدى تربوي تعليمي
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  زيارتك تسرنا وتسجيلكمعنا ينفعنازيارتك تسرنا وتسجيلكمعنا ينفعنا  

شاطر | 
 

 **** بيوت تفتقد دفء الكلمات****

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأستاذ:نورالدين قروي
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 724
تاريخ التسجيل : 19/11/2011

مُساهمةموضوع: **** بيوت تفتقد دفء الكلمات****   السبت 10 ديسمبر 2011, 18:12

~ْ~ بسم الله الرحمان الرحيم ~ْ~
~ْ~ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ~ْ~



حياتنا الصاخبة أفقدتنا الهدوء والسكينة. صرنا في عراك مع الوقت والمسؤوليات. والتقنية سلبت منا حروفنا وألقتها في لوحات المفاتيح.

نعبر ونقول آراءنا وهذا شيء محمود، ولكن من خلف الشاشات فقط، فيما تقبع أم .. وزوجة.. ابن، و ابنة بجوارنا لا نعيرهم أدنى اهتمام ولا نلقي لهم بكلمة! أو حتى نقابلهم بوجه طلق مبتسم كالذي نضعه في "الماسنجر" وغرف المحادثة لمن نتحدث معهم.
إن المشكلات والظواهر الجديدة التي بدأت تنتشر في بيوتنا كظاهرة الخرس الزوجي، والتي ما كنا نسمع عنها، السبب الرئيسي لها غياب الحوار، إذ غدا صوت التقنية هو المسموع ( تلفاز، أجهزة الكمبيوتر ،هواتف) في الوقت الذي غاب فيه الصوت البشري عن الأسماع، فافتقدت البيوت إلى الدفء الأسري.

لغة الحوار التي ضاعت مفرداتها لم تغب عن الحياة الزوجية فحسب، وإنما عن مختلف مناحي الحياة؛ فالفتيات تشتكي من عدم إنصات أمهاتهن لهن، والزوجات يعانين من الخرس الزوجي، والرجال يتذمرون من عدم تفهم نسائهم لهم، والطالبة تشكو المدّرسة، والموظفة تشكو الإدارة.

نمط الحياة الحالي وسيرنا فيه يجعلنا نساهم في تربية أطفالنا على عدم الحوار، وبالتالي ينشؤون فاقدين للحوار في حياتهم، ويجهلون أبجدياته.
والإعلام بما يعرضه من برامج حوارية يساهم في زيادة الفجوة بينهم وبين أصول الحوار، فما يبث يغرس فيهم ثقافة الصدام ،ويعلمهم الصراع في سبيل الانتصار للنفس، وإثبات الذات وفرض الرأي، وإدارة الدفة لمصلحة المحاور لا للمصلحة العامة.
كل ما ذكرناه سابقاً سيفرز لنا جيلا لا يحسن الحوار، جيل تعوّد على لغة الاختزال؛ جملة في كلمة، أو كلمة في وجه تعبيري أو رمز، فيما تضيع اللغة من الحوار، وهي ليست حروفاً فحسب، وإنما هوية وثقافة، ومضمون يحمل فكراً ومعنى يحتوي ذوقاً وأحاسيس ومشاعر.
أما الحاصل الآن من انحسار في مجالات التعارف والنقاشات في عالم التكنولوجيا العصرية، (شبكات الإنترنت، وغرف المحادثة، والجوالات) أفقد اللغة ميزاتها وأفقد الحوار قوته واتصاله الإنساني.

قد يلقي البعض اللوم كاملاً على التقنية! متهماً إياها بأنها سرقت أبناءنا منّا، ولا ننكر أن للتقنية تأثير كبيرعلى حياتنا الاجتماعية، وتقليص لغة الحوار في بيوتنا، إلا أن حقيقة أخرى ظهرت من خلال سبر آراء الفتيات والشباب في سن المراهقة من خلال أبحاث إعلامية ونفسية واجتماعية مختلفة، بينت أن أهم الاحتياجات المعنوية للفتيات والشباب في هذا السن تتمثل في رغبتهم في الحوار مع والديهم، والشكوى المتكررة منهم عدم إنصات الوالدين لهم، هذا الصدود جعلهم في نهاية المطاف يلتفتون إلى العالم الافتراضي حيث هناك سيجدون من يسمعهم ويتفاعل معهم.

الحوار ثقافة لابد أن تشاع في بيوتنا ومدارسنا ومؤسساتنا، هي ليست كلمات متبادلة وحسب، بل لها قواعد وضوابط بدءًا من مهارة الإنصات، مرورا بالمقدرة على الاحتواء والاستقطاب، وانتهاءً بحكمة القرار و عبق الحب والتسامح الذي يسمو بهذا الحوار. لننجح في استعادة الألفة الاجتماعية التي خرجت مع دخول التقنية مجالات حياتنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nore.alamountada.com
 
**** بيوت تفتقد دفء الكلمات****
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى يهتم بشؤون التعليم ويربط بين المدرسة والبيت :: منتديات الأسرة المسلمة والمجتمع *** :: الخيمة الأسرية الدافئة ***-
انتقل الى: